محمد بن عبد الوهاب

41

آداب المشي إلى الصلاة ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 )

ويستحب لكل واحد من المتلاقيين أن يحرص على الابتداء بالسلام ولا يزيد على قوله : " السلام عليكم ورحمه الله وبركاته " . وإذا تثاءب كظم ما استطاع فإن غلبه غطى فمه . وإذا عطس خمر وجهه وغض صوته وحمد الله تعالى جهرا بحيث يسمع جليسه ، ويقول سامعه : يرحمك الله . ويرد عليه العاطس بقوله : يهديكم الله ويصلح بالكم . ولا يشمت من لا يحمد الله . وإن عطس ثانيا وثالثا شمته وبعدها يدعو له بالعافية . ويجب الاستئذان على من أراد الدخول عليه من قريب وأجنبي ، فإن أذن له وإلا رجع ، والاستئذان ثلاثا لا يزيد عليها ، وصفة الاستئذان : " السلام عليكم . أأدخل ؟ " ويجلس حيث ينتهي به المجلس ، ولا يفرق بين اثنين إلا بإذنهما . ويستحب تعزية المصاب بالميت ، ويكره الجلوس لها ولا تعيين فيما يقول المعزي ، بل يحثه على الصبر ويعده بالأجر ، ويدعو للميت ويقول المصاب : " الحمد لله رب العالمين ، إنا لله وإنا إليه راجعون . اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها " ، وإن صلى عملا بقوله تعالى : { وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ } 1 فحسن ، فعله ابن عباس ، والصبر واجب . ولا يكره البكاء على الميت ، وتحرم النياحة . والنبي صلى الله عليه وسلم بريء من الصالقة والحالقة والشاقة ، فالصالقة التي ترفع صوتها عند المصيبة ، والحالقة التي تحلق شعرها ، والشاقة التي تشق ثوبها ويحرم إظهار الجزع .

--> 1 سورة البقرة آية : 45 .